مسألة 42 - ليس لآحاد المسلمين التصرف بالاستقلال في أموالهم العامة
إلّا فيما استثنى وهي التي يحويها بيت مال المسلمين كالأراضي المفتوحة عنوة وعوائدها والخراجات والزكوات بالنسبة للفقراء ، والأخماس بالنسبة للسادة والوقوف والوصايا والنذور على العناوين والجهات فأمرها جميعا راجع إلى ولي أمرهم . فله التصرف فيها بما تقتضيه مصالح أهلها .
مسألة 43 - وقع الخلاف بين الأصحاب في الولاية على المسلمين والحكومة عليهم في زمان الغيبة وكيفيتها ،
فعن بعضهم أنه لم يصدر من أهل بيت العصمة في هذا الموضوع بيان صريح أو ظاهر بل قد يظهر من بعضهم انه لا تكاد تتحقق في عصر الغيبة حكومة صالحة ممضاة من الشرع لأنه قد انقطعت الحكومة الحقة الإلهية بانقطاع ولاية المعصوم ولن تتجدد إلّا بظهور المعصوم ، فتنعطل قهرا آثارها كالجهاد والأمر والنهي في بعض مراتبهما وإجراء الحدود والتعزيرات ونحوها .
وعن آخرين إن الولاية على الناس من الأمور الحسبية التي أصلها مطلوب للشارع لكنه لم ينصب لها شخصا خاصا كالتصرف في أموال القصر لا ولى لهم ولازمه وجوب قيام الأرجح فالأرجح من الأمة بإنفاذها فيتعين الفقهاء ثم العدول ثم غيرهم .
وعن ثالث ان الوارد في الشريعة بيان شرائط القائم بالأمر فقد أحيل أمر التعيين إلى الأمة واشترط شروط لمن يختارونه فمن وجدوه حائزا لها واختاروه صار حاكما عليهم وواليا واجب الطاعة .
وعن رابع دعوى ورود نصوص دالة على نصبهم الوالي على الأمة على النحو الكلي في جميع الأزمنة ، وبينوا شروط ولايته وأمروا الناس بطاعته ، هذا والوجه الأول والثاني لا يمكن أن يلتزم بهما الفقيه العارف بالأحكام الاجتماعية والسياسية