. . . . . . . . . .
شرح
وتخليلها لصاحبها ، ثمّ أخذ الخلّ وفاء عن الدراهم « 1 » .
هذا ، ولكن ذكر الأستاذ الماتن قدّس سرّه أنّه يمكن أن يكون المراد من عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويمكن أن يكون المراد عليّ بن حديد الواقع في سلسلة رواة الحديث « 2 » .
وكيف كان ، فقد أورد المحقّق الإيرواني على الشيخ بأنّ المالك لم يعط الخلّ وفاء ، وإنّما أعطى الخمر ، فكيف يأخذ الخلّ وفاء بلا إذن جديد من المالك ؟ مع أنّ هذا مبنيّ على اجتهاد ابن أبي عمير من كون المراد من الإفساد التخليل ، لم لا يكون المراد منه جعلها خمرا فاسدة لا يرغب فيها ؟ وليس في الرواية إشارة إلى أخذها بدلا عن الدرهم . نعم ، هو مجرّد إيهام لا حجّية فيه ، فيحكم ببقاء الدراهم في الذمّة .
وأمّا الخمر فيفسدها حسما لمادّة الفساد « 3 » .
أقول : الظاهر من الرواية أنّ المديون إنّما يعطي الخمر بدلا عمّا هو عليه من الدين ، وحينئذ فالظاهر دلالتها على أنّه بعد التخليل يجوز للدائن استيفاء دينه منه ، وحينئذ إن قلنا بأنّ المراد من عليّ أمير المؤمنين - كما هو مستبعد جدّا - يكون المراد من التخليل استيفاء الدين منه ، ولو فرض كونه تقاصّا وأنّ التقاصّ يحتاج إلى إذن من الحاكم يكون ذلك إذنا من المولى بالإضافة إلى التقاصّ ، كما أنّ الأمر كذلك بناء على التفسير الثاني وإن كان لا حجّية فيه بوجه ، غاية الأمر أنّ الآذن حينئذ الإمام الصادق عليه السّلام ، فتدبّر .
ومن جملة ما يحرم التكسّب به المنيّ ، فقد ذكر الشيخ الأعظم قدّس سرّه أنّه لا إشكال في حرمة بيع المنيّ لنجاسته وعدم الانتفاع به إذا وقع خارج الرحم ، ولو وقع فيه
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 42 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه 1 : 46 .
( 3 ) حاشية كتاب المكاسب للايرواني 1 : 39 - 40 .