. . . . . . . . . .
شرح
الفحل « 1 » ؛ وهو ماؤه قبل الاستقرار في الرحم ، كما أنّ الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار ، كما في جامع المقاصد « 2 » وعن غيره « 3 » ، وعلّل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم « 4 » ، « 5 » .
وأورد على التعليل بالجهالة بأنّ الغرر المنهي في البيع إنّما هو بالإضافة إلى ما يختلف الأغراض بالنظر إلى مقداره وكمّيته . وأمّا فيما لا أثر له من هذه الجهة فلا مانع من صحّة البيع من هذه الجهة ، وهذا كما في المقام على ما لا يخفى . كما أنّه قد أورد على التعليل بالثاني بأنّ المعتبر من القدرة هي القدرة العرفيّة وهي حاصلة « 6 » .
ثمّ إنّ هنا عنوانا اخر ؛ وهي إجارة الفحول والتكسّب من هذه الناحية ؛ لكون اجتماعها مع الأنثى الموجب لصيرورتها ذات الولد نوعا ويعدّ من منافعه العقلائيّة ، فلا مانع من إيجادها واستئجارها لهذه الجهة والتكسّب به . والظاهر أنّ مقتضى التأمّل في الروايات الواردة في هذه الجهة من طريق العامّة « 7 » والخاصّة « 8 » هو الحكم بالكراهة وعدم المنع ، كعطف كسب الحجّام عليه في بعض الروايات « 9 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 255 - 256 ، تذكرة الفقهاء 10 : 67 مسألة 39 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 53 .
( 3 ) نقله عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة 12 : 470 .
( 4 ) غنية النزوع : 212 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 29 - 30 .
( 6 ) حاشية كتاب المكاسب للايرواني 1 : 34 .
( 7 ) صحيح البخاري 3 : 74 ، ب 21 ، عسب الفحل ح 2284 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 249 ، باب النهي عن عسب الفحل ح 11005 - 11007 .
( 8 ) وسائل الشيعة 17 : 95 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 13 و 14 وص 111 ب 12 .
( 9 ) المسند لأحمد بن حنبل 3 : 159 ح 7981 وص 227 ح 8397 وص 392 ح 9383 ، سنن النسائي 7 : 311 ، كتاب البيوع ، باب بيع ضراب الجمل .