. . . . . . . . . .
شرح
عرفت في الدم والميتة « 1 » .
الثانية : أنّ ما أشير إليه في كلام الشيخ المتقدّم - من أنّ الولد تابع للامّ في الحيوان وللأب في الإنسان - إنّما هو مبنيّ على ما استقرّت عليه السيرة العقلائية الممضاة من قبل الشرع ، الثابتة في أذهان المتشرّعة من أنّه إذا أولد الفحل حيوانا أنثى كالشاة مثلا يكون ولدها ملحقا بها ، من دون فرق بين اختلاف المالكين واتّحادهما ، ومن دون فرق بين ما إذا كان الفحل معلوما أو مجهولا ، فإذا أرسل شاته الأنثى إلى ما شية لغيره ثمّ صارت شاته حبلى يكون الولد ملحقا بالامّ مطلقا .
وأمّا في الإنسان فيكون الولد للأب وإن كان العمل عن غير وطء صحيح ؛ لأنّ انتفاء النسبة لا يكون مبتنيا على الشرع والوطء الصحيح ، بل النسبة العرفيّة متحقّقة بالإضافة إلى جميع الموارد ، غاية الأمر عدم ترتّب التوارث شرعا . وأمّا سائر الأحكام المترتّبة على ثبوت النسبة العرفيّة فهي مترتّبة على الوطء غير الصحيح أيضا ، كحرمة الزواج مع الولد إذا كان أنثى وجواز النظر إليها ، وهكذا سائر الأحكام على ما في كتاب النكاح . « 2 »
الثالثة : أنّ المني إذا دخل من صلب الفحل إلى رحم الأنثى من دون أن يرى لون الخارج يكون طاهرا ظاهرا ، كالدم والبول الثابتين في الباطن ؛ فإنّهما غير نجسين ما دام كونهما كذلك ، فالتعليل بالنجاسة على فرض كونها من حيث هي مانعة غير جار هنا .
الرابعة : أنّه قد أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه قد ذكر العلّامة من المحرّمات بيع عسيب
هامش
( 1 ) في ص 23 - 29 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب النكاح : 136 - 137 .