. . . . . . . . . .
شرح
في رواية السكوني الآتية ، وأنّه هل للحدّين خصوصيّة ، أو أنّ المناط هي الضرورة والاحتياج نفيا وإثباتا ، فانتظر .
ثمّ إنّ هنا بعض ما يؤيّد القول بالحرمة ، مثل إلزام المحتكر بالبيع ؛ فإنّ الإلزام كما سيجيء « 1 » لا يلائم الكراهة ؛ إذ لا وجه للإلزام فيها .
المقام الثالث : في مورد الاحتكار ومجراه ، ظاهر عبارة بعض اللّغويّين - مثل ما تقدّم « 2 » - أنّ مورده الطعام ، إلّا أن يقال : إنّ ذكره إنّما هو من باب المثال أو الغلبة ، وفي بعض الروايات عدم الاختصاص بالطعام ، ففي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : الحكرة في ستّة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب « 3 » .
وفي صحيحة حمّاد - التي هي مثل صحيحة الحلبي المتقدّمة - إضافة قوله :
وسألته عن الزيت ( الزبيب خ ل ) ؟ فقال : إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه « 4 » .
وفي رواية أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، أنّ عليّا عليه السّلام كان ينهى عن الحكرة في الأمصار ، فقال : ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن « 5 » .
هامش
( 1 ) في ص 259 .
( 2 ) في ص : 252 .
( 3 ) الخصال : 329 ح 23 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 426 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 27 ح 10 وبحار الأنوار 103 : 87 ح 2 .
( 4 ) الكافي 5 : 164 ذ ح 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 160 ذ ح 706 ، الاستبصار 3 : 115 ذ ح 409 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 428 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 28 ح 2 .
( 5 ) قرب الإسناد : 135 ح 472 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 426 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 27 ح 7 وبحار الأنوار 103 : 87 ح 1 .