. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيّدها بالإضافة إلى أربعين ، رواية أبي مريم المتقدّمة ، وهل للحدّين موضوعيّة كما هو ظاهر الجمود على الرواية ، أو أنّ ذكرهما ملحوظ بالنظر إلى حاجة الناس ، فلو تحقّقت الحاجة قبل الثلاثة ، أو لم تتحقّق الحاجة بعد الأربعين لا يتّصف صاحبه بالملعونيّة ، الظاهر - خصوصا بعد ملاحظة جملة كثيرة من الروايات وحكمة تحريم الاحتكار - هو الثاني .
المقام الخامس : ظاهر ما تقدّم من الصحاح والمصباح من أنّ الاحتكار هو حبس الطعام ، أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون حصول الحنطة مثلا عنده بالاشتراء ، أو بغيره من أسباب النقل وحصول الملكيّة له ، لكن ظاهر جملة من الروايات الواردة في هذا المجال هو التعبير بالاشتراء ، خصوصا مع مقرونيّته بكلمة « إنّما » الظاهرة في الحصر ، كما في صحيحة الحلبي الثانية المتقدّمة .
هذا ، ولكنّ الأقوى هو الأوّل وإن كان يظهر من بعض العبارات الثاني ، والحصر المتوهّم لا يكون بهذه الملاحظة ، بل بملاحظة ما بعده .
ويؤيّده ما ذكرنا التفريع المذكور في الرواية ، ورعاية نكتة حفظ الطعام وحبسه مع احتياج الناس إليه ، وعدم وجود باذل غيره .
المقام السادس : في أنّه يجبر الحاكم المحتكر على البيع مطلقا حتّى على القول بالكراهة وإن تقدّم « 1 » أنّ الإجبار يلائم الحرمة طبيعة ولا يناسب الكراهة ، إلّا أنّ ظاهر الكلمات جواز الإجبار كذلك ، وكأنّه مستثنى من قاعدة عدم ثبوت الإكراه في غير اللّازم ، كما أنّ أصل جواز الإجبار مستثنى من قاعدة السلطنة ، والدليل
هامش
( 1 ) في ص 256 .