. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا السوم ما بين الطلوعين ، فيدلّ على حكمه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مرفوعة علي ابن أسباط ونهيه عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس « 1 » .
وأمّا الدخول في السوق أوّلا والخروج منه آخرا ، فيدلّ على حكمه مثل مرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : جاء أعرابيّ من بني عامر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسأله عن شرّ بقاع الأرض وخير بقاع الأرض ؟
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : شرّ بقاع الأرض الأسواق ؛ وهي ميدان إبليس ، يغدو برايته ، ويضع كرسيّه ، ويبثّ ذرّيته ، فبين مطفّف في قفيز ، أو سارق في ذراع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حيّ ، فلا يزال مع ذلك أوّل داخل وآخر خارج .
ثمّ قال عليه السّلام : وخير البقاع المساجد ، وأحبّهم إلى اللّه أوّلهم دخولا وآخرهم خروجا منها « 2 » .
وأمّا كراهة مبايعة الأدنين ، فلم أظفر فيها برواية دالّة عليها بعد الفحص بالمقدار اللازم في الوسائل ، إلّا أنّ الاعتبار يساعدها ؛ لعدم الاعتماد على أقوالهم وتعهّداتهم بالنسبة إلى الثمن والمثمن ، أو الجهات الأخرى المتعلّقة بالمبايعة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 152 ح 13 ، الفقيه 3 : 122 ح 529 ، تهذيب الأحكام 7 : 8 ح 28 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 399 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 12 ح 2 ، والوافي 17 : 445 ح 17610 ، وروضة المتّقين 7 : 22 .
( 2 ) الفقيه 3 : 124 ح 539 ، معاني الأخبار : 168 ح 1 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد : ب 68 ح 1 ، وج 17 : 468 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 60 ح 1 .
وفي بحار الأنوار 84 : 11 ح 87 وج 103 : 97 ح 228 عن المعاني .
وفي روضة المتّقين 7 : 28 - 36 عن الفقيه .