ومنها : تلقّي الركبان والقوافل واستقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى البلد . وقيل : يحرم وإن صحّ البيع والشراء ، وهو الأحوط وإن كان الأظهر الكراهة ، وإنّما يكره بشروط :
أحدها : كون الخروج بقصد ذلك .
ثانيها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد .
ثالثها : أن يكون دون الأربعة فراسخ ، فلو تلقّى في الأربعة فصاعدا لم يثبت الحكم ، بل هو سفر تجارة . والأقوى عدم اعتبار كون الركب جاهلا بسعر البلد ، وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء ، كالإجارة ونحوها ؟ وجهان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد نقل صاحب الوسائل في الباب الذي عقده لذلك روايات متعدّدة ، أربعة منها عن منهال القصّاب ، ومن الظاهر أنّ الجميع رواية واحدة ، غاية الأمر الاكتفاء في البعض على البعض ، ولم أجد المنهال المزبور في الموثّقين بالخصوص ، أو بالعموم ، كالوقوع في أسناد كامل الزيارات ، أو تفسير علي بن إبراهيم ، وأجمعها من حيث المتن قوله : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تلقّ ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن التلقّي ، قال : وما حدّ التلقّي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة . قلت : وكم الغدوة والرّوحة ؟ قال : أربعة فراسخ .
قال ابن أبي عمير - الراوي عن المنهال بواسطة - : وما فوق ذلك فليس بتلقّ « 1 » .
وبعض الروايات الأخرى « 2 » أيضا فاقدة من حيث الاعتبار سندا بل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 169 ح 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 158 ح 699 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 : 442 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 36 ح 1 ، والوافي 17 : 401 ح 17518 .
وفي مرآة العقول 19 : 161 ح 4 عن الكافي .
وفي ملاذ الأخيار 11 : 264 - 265 عن التهذيب .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 442 - 444 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 36 ، ومستدرك الوسائل 13 :
280 - 281 ب 29 .