. . . . . . . . . .
شرح
من حرمة الإيجاد وعدم حرمة الاقتناء بوجه « 1 » .
وقوله عليه السّلام : وما يكون منه وفيه الفساد محضا - إلى قوله : - وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها إلخ « 2 » .
وقد عرفت في أوائل الكتاب « 3 » أنّ صدق التقلّب في مثل ذلك ممنوع ، وقد مثّلنا هناك أنّ صاحب الميتة إذا نقل الميتة من المنزل إلى محلّ بعيد للتحفّظ عن عفونتها لا يصدق على عمله التقلّب ، وهكذا الحفظ في المقام .
وقوله عليه السّلام : أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحقّ ، فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه « 4 » .
وفيه : أنّه خارج عن المدّعى ؛ لأنّ الغرض من الحفظ ومثله ليس هو الإضلال وحصول الوهن للحقّ ، وإلّا فهو حرام بلا إشكال .
ومنها : حسنة عبد الملك بن أعين ، حيث سأل الإمام عليه السّلام عن ابتلائه بالنجوم - إلى أن قال - : فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : أحرق كتبك « 5 » . بناء على كون الأمر بالإحراق للوجوب ، لا للإرشاد عن الابتلاء بالنجوم .
وفيه : أنّ استفصال الإمام عليه السّلام عن القضاء بالنجوم دليل على عدم وجوب
هامش
( 1 ) في ص 157 - 161 .
( 2 ) تحف العقول : 335 - 336 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 2 قطعة من ح 1 والحدائق الناضرة 18 : 70 .
( 3 ) في ص 11 .
( 4 ) تحف العقول : 333 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 84 - 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 1 قطعة من ح 1 والحدائق الناضرة 18 : 68 .
( 5 ) الفقيه 2 : 175 ح 779 ، وعنه وسائل الشيعة 11 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب السفر ب 14 ح 1 وروضة المتّقين 4 : 196 - 197 .