. . . . . . . . . .
شرح
وهو غير ما نحن فيه من إعدام ما يوجب الضلال « 1 » .
ومنها : قوله - تعالى - :وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ« 2 » نظرا إلى أنّ كتب الضلال من مصاديق قول الزور .
وأورد عليه بأنّ قول الزور قد فسّر بالكذب ، وقد مرّ « 3 » في بحث الغناء تفسير قول الزور بالغناء ، وإن أجيب عن ذلك بأنّه لا منافاة بين التفسيرين ؛ فإنّ كلّا منهما لبيان المصداق ، والقرآن لا يختصّ بطائفة ولا بمصداق « 4 » ، ولكن مرّت منّا المناقشة في ذلك ، كما أشرنا إليها في الجواب عن الآية الأولى .
وكيف كان ، فالآية بكلا تفسيريها أجنبيّة عن المقام ، ولا يمكن الاستدلال بها فيه .
ومنها : بعض فقرات رواية تحف العقول المعروفة التي سلكنا مسلكا للحكم باعتبارها « 5 » ، مثل :
قوله عليه السّلام : إنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضا « 6 » ، بدعوى أنّ مفهوم الحصر يقتضي حرمة الصناعة المحرّمة بجميع منافعها التي منها الحفظ .
وفيه : أنّ حرمة الصناعة لا تلازم حرمة الحفظ ، كما ذكرنا في بحث التصوير
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للايرواني 1 : 152 .
( 2 ) سورة الحجّ 22 : 30 .
( 3 ) في ص : 164 - 165 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 404 .
( 5 ) في ص 13 - 15 .
( 6 ) تحف العقول : 335 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 2 قطعة من ح 1 ، والحدائق الناضرة 18 : 70 .