. . . . . . . . . .
شرح
بالإضافة إليهم ، وإن كانت عبارة الشيخ في المبسوط المتقدّمة « 1 » دالّة على هذا المعنى .
وأمّا الكتب المصنّفة لغيرنا ، فإن كانت في مثل موضوع الفقه والأصول والتاريخ والشعر والأدب ونحوها ، فالظاهر أنّها ليست من كتب الضلال . وأمّا إن كانت في الموضوعات الاعتقاديّة المخالفة لعقائد الشيعة ، فهي من كتب الضلال ، كالموضوعة في الجبر والتجسيم ، والولاية غير الحقّة ، ومثل ذلك .
ومن الأسف ما نراه بالوجدان في هذا العصر من وجود كتب مختلفة متعدّدة في ردّ عقائد الشيعة الإماميّة الحقّة ، وأصلها ينشأ من الاستعمار والاستكبار العالمي وإن كان لبعض المعاندين مدخليّة في ذلك غير قابلة للإنكار ، كما نرى في بعض تأليفاتهم في الحطّ من شأن الشخصيّات والرموز الشيعيّة العظيمة ؛ مثل فاطمة الزهراء - سلام اللّه عليها - التي افتخر بامومتها الأئمّة المعصومون عليهم السّلام « 2 » ، فكلّها من كتب الضلال بلا إشكال .
ثمّ إنّك عرفت أنّ عنوان مورد البحث لم يقع موضوعا للحكم في شيء من الأدلّة حتّى يؤخذ بإطلاقه ، ويحكم بثبوت الحرمة في جميع الموارد ، بل مقتضى تناسب الحكم والموضوع أنّه إذا كان الغرض من حفظ كتب الضلال الجواب عنها وعن شبهاتها ، وكان الشخص أهلا لذلك وقادرا على النقض والحلّ ، لا يكون الحفظ محرّما بالإضافة إليه .
نعم ، اللازم عليه رعاية عدم الوصول إلى غير الصالح ولو في شطر من الزمان .
هذا ، ولو كان الغرض مجرّد الاطّلاع على مطالب الكتاب من دون أن يكون
هامش
( 1 ) في ص 198 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 303 ح 120 ، الارشاد للشيخ المفيد 2 : 15 و 97 - 98 ، مقاتل الطالبيّين : 70 ، مناقب آل أبي طالب عليهم السّلام 4 : 36 و 51 ، الاحتجاج 1 : 422 وج 2 : 96 .