. . . . . . . . . .
شرح
إلى أنّ رواية ابن شعيب نصّ بالإضافة إلى العذرة النجسة وظاهرة في غيرها أيضا ، ورواية ابن المضارب بعكس ذلك ، فيؤخذ النصّ بالظاهر .
ثمّ قال : ويقرّب هذا الجمع رواية سماعة نظرا إلى أنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلّا من حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجّحات السنديّة أو الخارجيّة ، ودفع ما يقال : من أنّ العلاج في الخبرين المتنافيين على وجه التباين الكلّي هو الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة ، ثمّ التخيير أو التوقّف لا إلغاء ظهور كلّ منهما « 1 » ، انتهى .
ومراده بالخبرين هو الذي جمع الشيخ بينهما .
ويرد عليه - مضافا إلى أنّ النصوصيّة تغاير القدر المتيقّن - ما أورد عليه الماتن قدّس سرّه في كتابه المكاسب المحرّمة من أنّ كون تعارض الأوّلين من حيث الدلالة لا يوجبه رفع اليد عن أدلّة العلاج ، بل هو محقّق موضوعها . نعم ، لو كشف ذلك عن وجه الجمع بينهما كان لما ذكر وجه ، لكنّه كما ترى ؛ لأنّ الميزان في جمع الروايتين هو الجمع المقبول العقلائي ، وهو أمر لا يكاد يخفى على العرف ، وليس أمرا تعبّديا يبنى عليه تعبّدا ، ومع عدم وجه الجمع بينهما عرفا ، يحرز موضوع التعارض .
وعدم العمل بأدلّة التعارض في رواية واحدة مشتملة على حكمين متنافيين ، لا يوجب عدم العمل بها في الحديثين المختلفين المستقلّين كما في المقام ، مع أنّ عدم الرجوع إلى المرجّحات في رواية مشتملة على حكمين متنافيين غير مسلّم « 2 » .
أقول : - مضافا إلى أنّ التعارض الموضوع لأدلّة العلاج كما لا يصحّ أن ترتفع
هامش
( 1 ) المكاسب ( ترك الشيخ الأعظم ) 1 : 23 - 25 .
( 2 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه 1 : 14 - 15 .