تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
والتساقط لو كانت روايتين ، كما تؤيّده القرائن الكثيرة والأمور المتعدّدة « 1 » ، انتهى موضع الحاجة . قلت : - مضافا إلى ما مرّ من أنّ الشهرة جابرة ، وعدم اختصاصها بالعذرة ، بل العموميّة لسائر النجاسات لا يقدح في ذلك - قد ذكرنا أنّ موثّقة سماعة سواء كانت واحدة أو متعدّدة يجري فيها قواعد باب التعارض سوى المرجّحات السنديّة على فرض الوحدة ، وقد ذكرنا في محلّه « 2 » أنّ أوّل المرجّحات على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة هي الشهرة الفتوائيّة ، وهي موافقة مع روايات المنع أو روايته ، فلا بدّ من الالتزام به وأنّ بيع العذرة محرّم تكليفا ، ولا يبعد إلغاء الخصوصيّة من كلمة « العذرة » - على تقدير الاختصاص بعذرة الإنسان - إلى مطلق المدفوعات النجسة وإن لم تكن للإنسان وكان صاحبها غير نجس العين ، كفضلتي الهرّة والفأرة وغيرهما ، ولو سلّمنا عدم إلغاء الخصوصيّة فالحكم بالإضافة إلى عذرة الإنسان واضح . ثمّ إنّه ذكر في ذيل المسألة أنّه لا يجوز التكسّب بها - أي بالأعيان النجسة - ولو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة بالتسميد في العذرة ، وقد نسب العلّامة قدّس سرّه في محكي التذكرة إلى أبي حنيفة تجويز بيع السرجين النجس ، لأنّ أهل الأمصار يتبايعونه لزروعهم من غير نكير « 3 » ، مع أنّ رواية محمّد بن مضارب الدالّة على
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 90 . ( 2 ) سيرى كامل در أصول فقه : 16 / 532 - 555 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 10 : 31 ، الحاوي الكبير 6 : 470 ، حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 4 : 58 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 23 ، المغني لابن قدامة 4 : 302 ، المجموع شرح المهذّب 9 : 218 ، الشرح الكبير لابن قدامة 4 : 14 .