. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : - مضافا إلى الفرق بين المقامين ؛ وهو حمل النهي على الكراهة ، وهو الشائع فيها . وأمّا الوارد في المقام فهو لفظ « السحت » - إن قلنا باختصاصه بالحرمة ، فلا يقبل الحمل على الكراهة ، وإن قلنا بعموميّة لفظ « السحت » واستعماله في موارد الكراهة ، كما يظهر من بعض كتب اللغة « 1 » ، ومن جملة من الروايات الواردة في الموارد المختلفة « 2 » ، فلا اختلاف بين الروايتين ، ولا تعارض أصلا . ومنه يظهر أنّ ما ذكرناه من الجمع أيضا مبنيّ على كون « السحت » بمعنى الحرمة الكاشفة عن فساد المعاملة إذا اسند إلى الثمن ؛ ضرورة أنّه لا تعارض بناء على كونه أعمّا من الحرمة .
ومنها : ما استقر به المامقاني قدّس سرّه في حاشية المكاسب من حمل رواية الجواز على الاستفهام الإنكاري « 3 » .
ويرد عليه : أنّه خلاف الظاهر ، حيث إنّه لا قرينة في رواية الجواز على الاستفهام المذكور بوجه ؛ لأنّ اختلافه مع الاستفهام الحقيقي ، أو الجملة الخبرية إنّما هو في كيفيّة التلفّظ ، وهي غير معلومة مع عدم وجود أداة الاستفهام .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه - حيث جعل ذيل رواية سماعة ؛ وهو قوله :
وقال : « لا بأس ببيع العذرة » تتمّة للرواية ، ولم يحتمل كونه رواية مستقلّة صادرة في وقت آخر قد عطفها الراوي على الرواية الأولى ؛ أعني صدر الرواية ، كما احتملناه في أوّل البحث - ذكر بعد الحكم بأظهريّة جمع الشيخ « 4 » وإن كان جمعا تبرّعيا ؛ نظرا
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث 2 : 345 ، لسان العرب 3 : 251 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 5 وص 104 ب 9 ، ومستدرك الوسائل 13 : 69 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 5 وص 74 ب 8 .
( 3 ) غاية الآمال في حاشية المكاسب 1 : 67 .
( 4 ) أي جمع الشيخ الطوسي في التهذيبين .