. . . . . . . . . .
شرح
جواز بيع العذرة حسنة يجوز الاعتماد عليها ، فلا يبقى حينئذ وجه لما أفاده من عدم جواز التكسّب ولو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة .
ومنها : ما ورد في الميتة ، مثل رواية البزنطي ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟
قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها « 1 » .
ومن الواضح أنّ الألية المقطوعة من الحيّ بحكم الميتة ، فتدلّ الرواية على عدم جواز بيعها في فرض النجاسة كميتة الغنم أو ما هو بحكمها ، كما تدلّ على عدم جواز أكلها وحرمته ، وهي قرينة على كون المراد من حرمة البيع هي الحرمة التكليفيّة لا الوضعيّة .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال : لا ، ولو لبسها فلا يصلّ فيها « 2 » ؛ بناء على كون المنهي جميع الأمور المذكورة في السؤال لا خصوص اللبس ، وليس النهي عن الصلاة فيها في صورة اللبس قرينة على اختصاص النهي به وغير شامل للبيع ، كما لا يخفى .
هذا ، مضافا إلى دلالة رواية تحف العقول على ذلك وإن ناقشنا في دلالة الآيتين نظرا إلى الانصراف إلى الأكل كما مرّ « 3 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 268 ح 1066 ، مستطرفات السرائر : 55 ح 8 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 : 98 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 6 ح 6 ، وفي بحار الأنوار 80 : 77 ح 5 عن قرب الإسناد .
( 2 ) قرب الإسناد : 268 ح 1067 ، مسائل عليّ بن جعفر عليه السّلام : 139 ح 151 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 : 96 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 17 وفي بحار الأنوار 103 : 71 ح 8 عن قرب الإسناد .
( 3 ) في ص : 10 - 11 .