تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
. . . . . . . . . .
شرح
فيه دائرا بين المعنى الحقيقي ، وبين المعنى المجازي مثلا ، يحمل بمعونة القرينة على خلاف الظاهر مع قطع النظر عن القرينة . وبعبارة أخرى : تنقلب أصالة الظهور في المعنى الحقيقي بمقتضى الوضع إلى أصالة الظهور في المعنى المجازي بمعونة القرينة ، وقد قرّر في محلّه « 1 » أنّ أصالة الظهور أعمّ من أصالة الحقيقة ، فتدبّر . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ العناوين القرآنيّة المفسّرة في الروايات بالغناء - وفيها صحاح وموثّقات معتبرات - عناوين أربعة : وهي عبارة عن قول الزور ، ولهو الحديث ، والزور ، واللّغو كما مرّ « 2 » ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : قد فسّر الغناء كما في المتن بمدّ الصوت وترجيعه بكيفيّة خاصّة مطربة تناسب مجالس اللهو ، ومحافل الطرب ، وآلات اللهو والملاهي ، ولا ارتياب في أنّ الغناء بناء على ذلك كيفيّة للصوت مشتملة على خصوصيّة مذكورة . وعليه : يقع السؤال عن أنّه إذا كان الغناء عبارة عن الكيفيّة ، ولم يكن له أيّ ارتباط بالكلام الذي يقع فيه الغناء - ولذا عرفت « 3 » جريان الحرمة في الغناء في القرآن والأدعية والمراثي - كيف يقع تفسيرا لعنواني قول الزور ، ولهو الحديث ، بناء على كونه من إضافة الصفة إلى الموصوف ، كما هو الظاهر وإن كان وقوعه تفسيرا لعنواني الزور واللغو ممّا لا مانع منه ؛ ضرورة أنّ العنوانين الأوّلين من مقولة الكلام ، والغناء من خصوصيّات كيفيّة الصوت ، فكيف يقع تفسيرا لهما . وقد عرفت أنّ قول الإمام عليه السّلام وإن كان حجّة علينا بالإضافة إلى خلاف الظاهر ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 86 . ( 2 ) في ص 164 - 167 . ( 3 ) في ص 175 - 178 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 181 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )