. . . . . . . . . .
شرح
اللهو المضاف إلى الحديث بما لا يكون مرتبطا إلّا بالكيفيّة ، لا بالكلام أصلا ، ولذا عرفت جريانه في القرآن أيضا .
ولم يظهر لي إلى الآن ما يحقّ جوابا عن السؤال وحلّا للإشكال ، فالأولى البحث في تعريف الغناء ، فنقول :
قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه بعد قوله : وإن اختلفت فيه عبارات الفقهاء واللغويين ما لفظه : فعن المصباح : أنّ الغناء الصوت « 1 » ، وعن آخر : أنّه مدّ الصوت « 2 » ، وعن النهاية ، عن الشافعي : أنّه تحسين الصوت وترقيقه . وعنها أيضا : أنّ كلّ من رفع صوتا ووالاه فصوته عند العرب غناء « 3 » .
ثمّ قال : وكلّ هذه المفاهيم ممّا يعلم عدم حرمتها ، وعدم صدق الغناء عليها ، فكلّها إشارة إلى المفهوم المعيّن عرفا « 4 » .
والظاهر أنّ المراد من الذيل أنّ هذه التعاريف لفظيّة وفي مقام شرح اللفظ ، وليست بصدد بيان الحقيقة والتعريف المنطقي بجميع أبعاده ، فهو نظير ما ذكره المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 5 » في أغلب التعاريف من أنّها تعريفات لفظيّة لا حقيقيّة ، مثل قول اللغوي : سعدان نبت « 6 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 455 .
( 2 ) لم نظفر به عاجلا . نعم ، جعله المحقّق النراقي في المستند 14 : 124 ثامن الأقوال من دون إسناد إلى قائل معيّن .
( 3 ) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 3 : 391 ، وفيه : تحسين القراءة ، وفي معجم تهذيب اللغة 3 :
2703 « تحزين القراءة وترقيقها » .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 291 .
( 5 ) كفاية الأصول : 95 .
( 6 ) الصحاح 1 : 417 ، القاموس المحيط 1 : 418 ، المعجم الوسيط : 430 .