. . . . . . . . . .
شرح
للاستشهاد والتمسّك بالكتاب في قبالهم ، كما أنّهم قد يستدلّون بالقرآن . ولا بدّ وأن يكون الاستدلال بالظاهر في مقابل بعض رواة الشيعة لحديث المسح على بعض الرأس ، الذي سأل فيه زرارة عن الإمام عليه السّلام من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس ؟ . . . فقال : لمكان الباء « 1 » ، مشيرا إلى قوله - تعالى - :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ« 2 » .
هذا ، ولكنّ القرينة مطلقا - ولو في الاستعمالات العرفيّة - إنّما تجدي في مورد يكون أصل الاستعمال صحيحا ، غاية الأمر تردّد المراد بين أن يكون معناه الحقيقي أو المجازي مثلا ، ففي مثل قوله : « رأيت أسدا يرمي » إنّما يجدي القرينة وتفيد أنّ المراد المعنى المجازي الأعمّ من الاستعارة فيما لو كان الرجل شبيها بالأسد في الشجاعة ، بحيث كانت علاقة المشابهة موجودة . ومن المعلوم صحّة الاستعمالات المجازيّة وكثرتها كالحقيقيّة أو أزيد .
وأمّا لو أريد بالأسد رجل لا يكون شبيها بالأسد بوجه ، ولم يكن في الاستعمال شيء من علائق المجاز مع كثرتها ، كما هي المذكورة في محلّة ، فالقرينة لا تفيد تصحيح الاستعمال ، ولا تجدي في ذلك أصلا ، فالاستعمال الصحيح الذي يكون أمر المراد
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 56 ح 212 ، علل الشرائع : 279 ب 190 ح 1 ، الكافي 3 : 30 ح 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 61 ح 168 ، الاستبصار 1 : 62 - 63 ح 186 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 412 - 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 23 ح 1 .
وفي تفسير الصافي 2 : 18 عن الفقيه وتفسير العيّاشي 1 : 299 ح 52 .
وفي البرهان في تفسير القرآن 2 : 256 ح 2974 عن الكافي ، وفي ص 259 ح 2984 عن العيّاشي .
وفي بحار الأنوار 80 : 289 ح 46 عن العلل والعيّاشي .
وفي تفسير كنز الدقائق 3 : 27 - 28 عن الكافي .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 .