تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
التزام الحرمة في بيع الخشب ممّن يعمله صليبا أو صنما لظاهر أخباره ، والعمل في مسألة بيع العنب وشبهها على الأخبار المجوّزة ، ثمّ ذكر أنّ هذا الجمع قول فصل لو لم يكن قولا بالفصل « 1 » . أقول : أمّا التزام الحرمة في الصورة الأولى ، فقد عرفت دلالة الرواية عليه من دون أن يكون له معارض والظاهر اختلافها مع الموردين الآخرين المذكورين في هذا الفرع ، من جهة شمول جميع القواعد الثلاثة المتقدّمة وعدمه ، وذلك لاختلافها في مراتب الفساد ، ووقوع بعضها في أعلى تلك المراتب ، وبعضها في الرتبة المتوسطة ، وبعضها في الرتبة الدنيّة من المرتبتين المتقدّمتين وإن اشترك الجميع في الإثم والعدوان ، ولأجله تشمل الجميع الآية الناهية عن التعاون على الإثم والعدوان ، لكنّها مختلفة بملاحظة الأخبار المستفيضة الواردة في لعن عشرة أشخاص المتقدّمة ، فإنّ دلالتها على ثبوت الحرمة في مثل بيع الخشب ليعمل صلبانا أو صليبا إنّما هي بطريق أولى . وأمّا دلالتها على الثبوت بالإضافة إلى بيع الخشب ليعمل آلة للّعب أو القمار فممنوعة ، ولأجله قد وقع التفصيل في صحيحة عمر بن اذينة المتقدّمة بالجواز في الثاني دون الأوّل ، ومن المعلوم أنّ الإجماع على عدم ثبوت الفصل غير حاصل ، فلا مجال للتمسّك به كما احتمله كلام الشيخ المتقدّم ، فتدبّر . وأمّا الصورة الثانية : فقد ذكر سيّدنا الأستاذ الماتن في كتابه في المكاسب المحرّمة أنّ الروايات الدالّة على الجواز في هذه الصورة بما أنّها مخالفة للكتاب والسنّة المستفيضة ، وبما أنّها مخالفة لحكم العقل كما تقدّم ، وبما أنّها مخالفة لروايات النهي
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 129 - 132 .