. . . . . . . . . .
شرح
بصدور الحرام من المعان ، بل يكفي في ذلك الاحتمال العقلائي مع تحقّق الإثم والعدوان ، وفي هذا الأمر يكون حكم العقل بذلك في خصوص صورة العلم أو الاطمئنان بتحقّق الحرام ، كما ظهر من تقريره ، فتأمّل جيّدا .
المقام الثاني : في الروايات الواردة في هذا المجال .
فنقول : هي على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما ورد في بيع الخشب ممّن يعلم أنّه يعمله صنما أو صليبا ، وفيها ما يدلّ على التفصيل بينه ، وبين بيع الخشب ممّن يعمله برابط .
الطائفة الثانية : ما ورد في بيع العنب أو التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا ، ولم يكن في المعاملة اشتراط أو تواطئ عليه ولا من قصد البائع ذلك .
أمّا الطائفة الأولى : فهي روايتان :
إحداهما : صحيحة ابن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط ؟ فقال : لا بأس به ، وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلبانا ؟ قال : لا « 1 » .
ثانيتهما : صحيحة عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : لا « 2 » .
وأمّا الطائفة الثانية : فهي على قسمين :
قسم يدلّ على الجواز ، الظاهر في عدم الكراهة أيضا ، مثل :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 226 ح 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 373 ح 1082 وج 7 : 134 ح 590 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 :
176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 41 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 226 ح 5 ، تهذيب الأحكام 6 : 373 ح 1084 وج 7 : 134 ح 591 ، وعنهما وسائل الشيعة 17 :
177 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 41 ح 2 .