. . . . . . . . . .
شرح
وحرمته - قال : فالأولى حمل الأخبار المانعة على الكراهة ؛ لشهادة غير واحد من الأخبار على الكراهة ، كما أفتى به جماعة « 1 » ، ويشهد له رواية الحلبي المتقدّمة وغيرها « 2 » ، « 3 » .
أقول : على تقدير تسليم الشهادة المذكورة ، فالظاهر أنّه ليس في هذا الباب إلّا رواية الحلبي ، والشهادة ممنوعة ؛ لأنّ غاية مفادّها أنّ بيعه ممّن يطبخه أو يصنعه خلًّا أحبّ إليه ، ومن الظاهر أنّ الأحبّية لا تستلزم كراهة مخالفته ، خصوصا مع التعبير بنفي البأس المطلق عنها ، كما لا يخفى .
والمحكيّ عن السيّد في الحاشية ما ملخّصه : أنّه يمكن الجمع بحمل الأخبار المجوّزة على صورة العلم ؛ بأنّ ذلك عمل المشتري وإن لم يعلم بصرف هذا المبيع الخاصّ في المحرّم ، وحمل الأخبار المانعة على صورة العلم بصرفه في الحرام ، ويمكن الجمع أيضا بحمل المانعة على العلم بقصد المشتري صرفه في الحرام ، وحمل المجوّزة على العلم بالتخمير مع عدم العلم بأنّ قصده ذلك « 4 » .
وأورد عليه بأنّ الوجهين من الجموع التبرّعيّة ، ولا شاهد لها أصلا « 5 » .
فالحقّ أن يقال : أمّا بالنسبة إلى بيع الخشب ممّن يعمله صليبا أو صنما ، فلا محيص عن الحكم بالحرمة فيه ؛ لدلالة العقل والنقل عليه من غير معارض ؛
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 10 ، إرشاد الأذهان 1 : 357 ، اللمعة الدمشقيّة : 61 ، ونسبه في الجواهر 22 : 31 إلى المشهور .
( 2 ) في ص 120 - 121 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 130 - 131 .
( 4 ) حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 1 : 55 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 283 .