. . . . . . . . . .
شرح
ورفعا ، فمعنى تعلّق الرفع بهذه الأمور تعلّقه بمناشئ انتزاعها .
وعليه : فلا بدّ من تعلّق الرفع بالأمر المركّب ، ومع تعلّقه به كيف يحكم بتعلّق الأمر بالباقي ليحكم بصحّته ؟ خصوصا مع ملاحظة أنّ شأن الحديث ، الرفع دون الوضع « 1 » .
ويمكن الجواب عنه بأنّ مثل الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة من الأحكام الوضعيّة المستقلّة في الجعل ، ولو أضيفت هذه العناوين إلى المأمور به أي ذاته ، فيمكن جعل الجزئيّة والشرطيّة للصلاة مثلا بمثل قوله عليه السّلام : لا صلاة إلّا بطهور « 2 » ، أو لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « 3 » ، كالملكيّة والزوجيّة والرقّيّة التي لا ينبغي الإشكال في إمكان تعلّق الجعل بها مستقلّة .
وعليه : فلا مانع من أن يكون حديث رفع النسيان رافعا لمانعيّة الخروج الصادر نسيانا ، أو جزئيّة اللبث في المسجد حال الخروج عن نسيان ، ومرجع رفع المانعيّة أو الجزئيّة في هذه الصورة إلى الصحّة ، فتدبّر .
كما أنّه يمكن الجواب عن منع الانصراف بعدم تماميّته بعد عدم صدور الفعل عن توجّه والتفات ، كما لا يخفى .
وأمّا الخروج للضرورة العقليّة أو الشرعيّة أو العاديّة ، فيدلّ عليه الصحيحة « 4 » ؛ لأنّ الضرورة بأنواعها من الحاجة الملحة التي لا بدّ منها المستثناة من
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 383 - 384 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 49 ح 144 وص 209 ح 605 ، وج 2 : 140 ح 545 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 وص 365 ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 37 - 39 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ، وفي مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 عن عوالي اللئالي 1 : 196 ، الفصل التاسع ح 3 وعن تفسير روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن ، المشهور ب « تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي » 1 : 39 .
( 4 ) أي صحيحة داود بن سرحان المتقدّمة في ص 342 .