تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
سندا ودلالة ، والتحقيق في محلّه . وأمّا صورة الإكراه ، فيدلّ على جواز الخروج في هذه الصورة مثل صحيحة داود بن سرحان المتقدّمة ، باعتبار استثناء صورة الحاجة التي لا بدّ منها ؛ فإنّ الإكراه من موارد الحاجة التي لا بدّ منها ؛ لعدم الفرق في لابدّيّة الحاجة بين أن يكون لأجل شخصه ، أو لأجل الغير تحفّظا على نفسه أو عرضه أو ماله كما لا يخفى . وإن شئت قلت : إنّ اللّابديّة في كليهما ترجع إلى نفسه وشخصه ، فتدبّر . وأمّا صورة النسيان ، فالمشهور عدم قدحه « 1 » ، بل كما عن الجواهر « 2 » نفي الخلاف في استثنائها ، وربما يستدلّ له تارة بانصراف دليل النهي عن الخروج عن مثله ؛ لعدم صدور الفعل منه عن توجّه واختيار . وأخرى بحديث رفع النسيان الوارد بسند صحيح « 3 » . وأورد على الأوّل بمنع الانصراف ، وعلى الثاني بما أفاده بعض الأعلام قدّس سرّه ممّا ملخّصه : أنّ الصحّة والبطلان بالإضافة إلى الواقعيّات من الأحكام العقليّة التي لا تكاد تنالها يد الجعل التشريعي لا وضعا ولا رفعا ؛ لأنّهما من الأمور التكوينيّة المنتزعة من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به وعدمها . وعليه : فلا بدّ وأن يكون المرفوع إمّا مانعيّة الخروج الصادر نسيانا ، أو جزئيّة اللبث في المسجد حال الخروج عن نسيان ، وحيث إنّ الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة من الأحكام الوضعيّة التي لا تكون مستقلّة بالجعل إلّا بتبع منشأ الانتزاع وضعا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 736 ، منتهى المطلب 9 : 512 ، تذكرة الفقهاء 6 : 303 ، جامع المقاصد 3 : 99 ، مفاتيح الشرائع 1 : 278 ، الحدائق الناضرة 13 : 472 . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 187 . ( 3 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 74 ح 157 ، وعنه وسائل الشيعة 23 : 237 ، كتاب الأيمان ب 16 ح 3 وبحار الأنوار 5 : 304 ح 15 .