. . . . . . . . . .
شرح
هناك أن يتعدّى إلى خصوص صوم الثمانية عشر يوما بدل الشهرين من كفّارة الإفطار من شهر رمضان ، مع أنّه لم يقم دليل على كونه بدلا عن الشهرين .
وثانيا : أنّها ضعيفة السند ؛ لضعف طريق الصدوق إلى الفضل بن شاذان ، مع أنّه قام الدليل على عدم اعتبار التتابع في مطلق الصيام إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين ؛ وهي :
صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كلّ صوم يفرّق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين « 1 » ، ففي موارد الشكّ يتمسّك بعموم العامّ ، ولا وجه لما صنعه في الجواهر من الحمل على إرادة التفرقة من بعض الوجوه ، مثل فرض العذر ونحوه « 2 » ؛ فإنّه تصرّف في ظاهر اللفظ بلا موجب « 3 » .
وما أفيد وإن كان صحيحا لا مجال للفرار عنه بمقتضى القاعدة ، إلّا أنّ فتوى المشهور باعتبار التتابع في مثل هذا النحو من الصيام - وإن كان توصيف الشهرين في كفّارة الإفطار في شهر رمضان دون غيره ظاهرا في اعتبار التتابع في خصوص مثلهما - هو الاحتياط برعاية التتابع في الجميع ، كما تقدّم .
بقي الكلام في الفرع الأخير الذي ذكره في المتن : وهو أنّه لا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه الإفطار لعذر من حيض أو نفاس ، ويدلّ عليه - مضافا إلى أنّ بعض الأعذار ربما يتحقّق في طول كلّ شهر عادة ، كالحيض بالإضافة إلى أغلب النساء ، أو أحيانا من غير اختيار كالمرض ونحوه - عدّة من الروايات :
منها : صحيحة رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه صيام شهرين
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 140 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 10 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 74 - 77 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 22 : 257 - 260 .