. . . . . . . . . .
شرح
يظهر من الجواهر « 1 » ، حيث أفاد أنّ المأمور به ليس مطلق الثمانية عشر ليطالب بالدليل على اعتبار التتابع ، بل ما كان جزءا من الشهرين ، حيث يظهر من دليلها أنّ المراد الاقتصار على هذا المقدار بدلا من الأصل ، فأسقط الزائد لدى العجز إرفاقا وتخفيفا على المكلّفين ، فتكون متتابعة لا محالة ؛ لاعتبارها إلى واحد وثلاثين يوما ، فتكون معتبرة في ثمانية عشر يوما منها بطبيعة الحال « 2 » .
والجواب عنه : أنّ مطلق البدليّة من الشهرين مع توصيفهما بالتتابع دون البدل لا يقتضي اعتبار التتابع في البدل ، مع أنّ بدليّة صوم الثمانية عشر من الشهرين غير ثابتة ، بل يظهر من بعض الروايات « 3 » بدليّة صوم العدد المذكور من الإطعام دون الصيام . بل ربما يقال « 4 » : إنّه على فرض البدليّة لا دليل على كون صيام العدد بدلا من مثل هذا العدد بالإضافة إلى الشهر الذي يعتبر فيه التتابع ، فمن المحتمل كونه بدلا من الشهر الآخر أو المتوسّط بين الشهرين . وقد عرفت أنّ روايات المفيد قدّس سرّه مرسلة وهي غير معتبرة ، فلم يبق في البين دليل على اعتبار التتابع وإن كان مجموع ذلك موجبا للحكم بالاحتياط كما في المتن .
وأمّا صيام سائر الكفّارات : فاعتبار التتابع فيه هو المشهور « 5 » بين الأصحاب أيضا . قال المحقّق في محكيّ الشرائع « 6 » : إنّه يعتبر التتابع في جميع أقسام الصيام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 67 .
( 2 ) انظر المستند في شرح العروة 22 : 254 - 255 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 312 ح 944 ، الاستبصار 2 : 97 ح 314 ، المقنعة : 345 - 346 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 381 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 9 ح 1 .
( 4 ) انظر المستند في شرح العروة 22 : 255 - 256 .
( 5 ) مستمسك العروة 8 : 522 ، المستند في شرح العروة 22 : 256 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 205 .