. . . . . . . . . .
شرح
ما عدا موارد أربعة : صوم النذر وأخويه من العهد واليمين ؛ فإنّه يتبع قصد الناذر في التتابع وعدمه ، وصوم قضاء شهر رمضان ، وصوم ثمانية عشر بدل البدنة الواجبة في كفّارة الصيد ، وصوم سبعة أيّام بدل الهدي دون الثلاثة المكمّلة للعشرة . ففي هذه الموارد المستثناة يجوز التفريق حتّى اختيارا ، وما عدا ذلك - ممّا يجب فيه الصوم مدّة من ثلاثة أيّام ، أو ثمانية عشر ، أو شهرين ونحو ذلك - يجب فيه التتابع .
واستدلّ له في الجواهر بانصراف الإطلاق إلى التتابع ؛ نظرا إلى أنّه المنسبق عرفا من الصوم مدّة ، مؤيّدا بفتوى الأصحاب بذلك ، قال فيها : وهذا نظير ما ذكروه في ثلاثة الحيض ، والاعتكاف ، وعشرة الإقامة ، من اعتبار الاتّصال والتوالي ؛ فإنّ المستند في الكلّ هو الانصراف المزبور .
وأيّده بما رواه الصدوق في العلل عن الفضل بن شاذان من تعليل التتابع في الشهرين بقوله عليه السّلام : وإنّما جعلت متتابعين لئلّا يهون عليه الأداء فيستخفّ به ؛ لأنّه إذا قضاه متفرّقا هان عليه القضاء واستخفّ بالإيمان « 1 » ؛ فإنّ موردها وإن كان كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، إلّا أنّه يظهر من العلّة عموم الحكم لكلّ كفّارة ، وأنّها مبنيّة على التصعيب والتشديد كي لا تهون عليه المخالفة ولا يستخفّ بها ، وقد اعترف بأنّ ما أفاده المحقّق في ذيل كلامه صحيح ، حيث قال : وحينئذ بان أنّ الكلّية المزبورة في محلّها في المعظم أو الجميع « 2 » .
وقد أورد « 3 » على الكلّية المزبورة ، وعلى استثناء الموارد المذكورة :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 119 ب 34 قطعة من ح 1 ، علل الشرائع : 273 ب 182 قطعة من ح 9 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 370 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 2 ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 67 - 68 .
( 3 ) المورد هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة .