. . . . . . . . . .
شرح
ما حكي عن الشيخ « 1 » من الحمل على ما إذا لم يبلغ المرض حدّا يمنع عن الصوم ؛ فإنّ التفصيل مناف لذلك قطعا .
وقد ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه بعد الحكم ببعد الحملين الأوّلين ، ما يرجع إلى أنّه لو كنّا نحن وهذه الصحيحة ، وكانت سليمة عن المعارض ، لالتزمنا بالتخصيص في النصوص المتقدّمة ؛ لأنّها مطلقة من حيث الكفّارة ومن حيث العذر ، وهذه خاصّة بكفّارة الظهار وبعذر المرض ، فيخصّص ويلتزم بالاستئناف وعدم جواز البناء على ما مضى في خصوص هذا المورد ، إلّا أنّها في موردها مبتلاة بالمعارض .
وهي صحيحة أخرى لرفاعة - الواردة في الظهار بعينه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المظاهر إذا صام شهرا ثمّ مرض اعتدّ بصيامه « 2 » . ومعلوم أنّ المخصّص المبتلى في مورده بالمعارض غير صالح للتخصيص . إذا تسقط الروايتان بالمعارضة ، فيرجع إلى عموم الروايات المتقدّمة الدالّة على البناء مطلقا « 3 » .
أقول : ولا يجري في هذا المجال ما ذكرناه مرارا من اتّحاد الروايتين في مثل ذلك وعدم تعدّدهما ؛ لأنّ فرض السؤال في الرواية الأخيرة لرفاعة كان من الإمام عليه السّلام ، مع أنّ السؤال في روايته الأولى مذكور في كلام السائل ، والذي يسهّل الخطب أنّ المسألة اتّفاقيّة ، والرواية المخالفة معرض عنها .
ثمّ إنّ المشهور « 4 » المطابق لمقتضى التعليل إطلاق عدم مانعيّة الإفطار لعذر عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 285 ، الاستبصار 2 : 125 .
( 2 ) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 65 ح 135 ، تهذيب الأحكام 8 : 322 ح 1195 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 375 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ب 3 ح 13 ، وج 22 : 396 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 25 ح 2 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 22 : 290 - 291 .
( 4 ) رياض المسائل 5 : 494 ، جواهر الكلام 17 : 75 .