. . . . . . . . . .
شرح
احتاط بلزوم تعيين قضاء رمضان هذه السنة ؛ نظرا إلى القول بلزوم البدار قبل مجيء رمضان الآتي ، ولكن حيث لم نقل بذلك فاللازم أن يقال بأنّ الاحتياط استحبابي .
ثمّ إنّ السيّد الطباطبائي قدّس سرّه ذكر في ذيل مثل المسألة في العروة الوثقى فرعا آخر قال : ولو أطلق في نيّته انصرف إلى السابق انتهى « 1 » . وقد صحّحه بعض الأعلام المتقدّم ذكره في المسألة السابقة في شرح العروة بما يرجع إلى أنّ وجه الصحّة ليس هو الانصراف على حدّ انصراف اللفظ إلى معناه ؛ لأنّه لا خصوصيّة لأحد الرمضانين بما هو كذلك كي تنصرف النيّة إليه ، بل لأجل أنّ الثاني يمتاز بخصوصية خارجيّة زائدة على نفس الطبيعة ؛ وهي التضييق على القول به أو الكفّارة ، وما لم يقصد يكون الساقط هو الطبيعي الجامع المنطبق طبعا على الفاقد لتلك الخصوصيّة ، الذي هو الأخفّ مئونة ؛ وهو رمضان الأوّل ، نظير ما تقدّم من مسألة استدانة درهم ثمّ استدانة درهم آخر وله رهن ، حيث عرفت أنّه ما لم يقصد الثاني في مقام الوفاء لا يترتّب عليه فكّ الرهن « 2 » .
ويرد عليه - مضافا إلى ما أوردنا عليه في المسألة السابقة - : أنّ الانصراف إلى السابق ليس لأجل ما أفاده ، بل لأجل أنّه مع اشتغال الذمّة بأمرين سابق ولاحق مع كونهما مثلين - كما هو المفروض في المقام - يكون رفع الاشتغال عند العرف مسوقا إلى الأمر الأوّل ، ولا حاجة إلى نيّته بهذا العنوان . نعم ، لو عيّن الثاني يكون الظاهر الصحّة مع لزوم الكفّارة ، كما في المتن .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 56 مسألة 2530 .
( 2 ) المستند في شرح العروة 22 : 178 .