تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
يقدر معها على القضاء . وأمّا بالإضافة إلى الحيض والنفاس : فيدلّ على الحكم ذيل صحيحتي منصور وسماعة المتقدّمتين وغيرهما ، فالحكم في أصل المسألة ممّا لا إشكال فيه . وأمّا استحباب النيابة عنه : فالظاهر أنّ الصوم لم يكن واجبا على المنوب عنه ولا مستحبّا عليه ؛ لأنّ المفروض عدم قدرته وعدم التمكّن من الصوم ، لا أداء ولا قضاء ، وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوّال ، فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ماتت فيه . قال : لا يقضى « 1 » عنها ؛ فإنّ اللّه لم يجعله عليها . قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ؟ قال : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللّه عليها ، فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم « 2 » . والظاهر أنّ المراد من اشتهاء الصوم عن نفسه هو ما أفاده السيّد من أنّ الأولى إهداء الثواب إليها بعد عدم ثبوت حكم القضاء عليها حتّى ينوب عنها . ومنه يظهر أنّه لا وجه للحكم باستحباب النيابة عنها المتفرّعة على مجعوليّة الحكم على المنوب عنه ولو بنحو الاستحباب ، كما في الحجّ الذي يؤتى به نيابة عن الصاحب عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف « 3 » .
هامش
( 1 ) في الوسائل : لا تقضي . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 248 ح 737 ، الاستبصار 2 : 109 ح 358 ، الكافي 4 : 137 ح 8 ، علل الشرائع : 382 ح 4 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 332 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 480 ح 21 ، وعنه فرج المهموم : 256 ، وبحار الأنوار 52 : 59 ح 42 ، ومستدرك الوسائل 8 : 70 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ب 11 ح 9098 ، وفي وسائل الشيعة 11 : 208 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ب 34 ح 2 وإثبات الهداة 3 : 695 ح 12 عنه مختصرا .