[ مسألة 6 : لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر ، يتخيّر بين تقديم السابق وتأخيره ]
مسألة 6 : لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر ، يتخيّر بين تقديم السابق وتأخيره . نعم ، لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق ، ولم يسع الوقت لهما إلى رمضان الآتي ، يتعيّن قضاء رمضان هذه السنة على الأحوط . ولو عكس فالظاهر صحّة ما قدّمه ولزمه الكفّارة ؛ أعني كفّارة التأخير ( 1 ) .
شرح
وثانيا : أنّ التفصيل في الصورة الثانية - التي لا يتّصف الواجب بأيّة خصوصيّة - في صقع الواقع وفي علم اللّه سبحانه ، بين ما لم يكن هناك امتياز من جهة أمر خارجيّ وأثر جعليّ ، وبين ما كان هناك امتياز من تلك الجهة ، كما في مثال الاستدانة المذكور - ممّا لا يكاد يستقيم ؛ فإنّ الظاهر ترتّب ذلك الأمر الخارجي والأثر الجعلي في الصورة الثانية بأداء فرد من الدين ؛ ضرورة أنّ أداء الدين وإن كان من العناوين القصديّة ، إلّا أنّ انضمام نيّة خصوص الدين الذي وقع في مقابله الرهن لا دليل عليه ، ولذا لو دفع الدين الواحد الواقع في مقابله الرهن مع عدم التوجّه إلى الرهن حال الأداء ، لا مجال للمناقشة في الفكّ .
وكذا الوفاء بالنذر ؛ فإنّه وإن كان واجبا قصديّا ، إلّا أنّه لا يعتبر فيه قصد القربة ، فمن نذر تطهير ثوبه من النجاسة فألقى ثوبه في الماء من دون الالتفات إليه يصير طاهرا لا محالة وإن لم يتحقّق منه التطهير مباشرة ، ولم يتحقّق منه القصد إليه ، والمقام من هذا القبيل .
فالمتحصّل أنّه لا يجب رعاية الترتيب ولا التعيين مطلقا ، من دون فرق بين الموارد كما هو ظاهر المتن .
( 1 ) أمّا التخيير بين تقديم السابق وتأخيره فلما عرفت من عدم لزوم البدار وصيرورة الوقت موسّعا بدخول رمضان الآتي ، ففي صورة سعة الوقت لكليهما يتخيّر في القضاء بين تقديم السابق وتأخيره ، وفي صورة عدم سعة الوقت لكليهما