تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
تتمّة : ربما يظهر من المتن اختصاص عدم الوجوب بالطوائف الثلاث المذكورة في المتن ، فلا يشمل مثل المسافر في شهر رمضان إذا مات فيه ، أو في أوّل يوم من شوّال ، أو مع استدامة سفره إلى ما بعد رمضان إلى أن مات فيه ، ولكن ربما يقال « 1 » بعدم الاختصاص نظرا إلى بعض الروايات ، مثل : مرسلة ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يموت في شهر رمضان - إلى أن قال : - فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثمّ صحّ بعد ذلك ولم يقضه ، ثمّ مرض فمات ، فعلى وليّه أن يقضي عنه ؛ لأنّه قد صحّ فلم يقض ووجب عليه « 2 » . نظرا إلى أنّ تعليل القضاء بقوله عليه السّلام : « لأنّه قد صحّ فلم يقض » مشعر بل دالّ على أنّ مورده من كان متمكّنا من القضاء ولم يقض ، ولم يتحقّق التمكّن في الفروض المزبورة ، فلا يجب القضاء فيها . ويرد عليه : وجود الفرق بين المريض والمسافر ، فإنّ الثاني يتمكّن من القضاء ولو بالإقامة في محلّ ، والأوّل غير متمكّن منه . وبعبارة أخرى : يختصّ حكم الرواية بمورده ، وهو التفصيل بين المريض الذي استمرّ به المرض إلى أن مات ، وبين المريض الذي صار صحيحا وتمكّن من القضاء ، فلا يعمّ المسافر ، مع أنّ الرواية مرسلة كما ذكرنا ، فلا يصحّ الاستدلال بها . وصحيحة أبي بصير المتقدّمة ؛ نظرا إلى أنّ مقتضى عموم التعليل فيها الشمول للفروض المذكورة ؛ لأنّه لم يجعل القضاء عليه في تلك الفروض . ويرد على الاستدلال بالصحيحة وبالتعليل الواقع فيها بقوله عليه السّلام : « فإنّ اللّه
هامش
( 1 ) انظر المستند في شرح العروة 22 : 183 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 249 ح 739 ، الاستبصار 2 : 110 ح 360 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 333 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 13 .