تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

[ مسألة 2 : يشترط في صحّة الصوم المندوب - مضافا إلى ما مرّ - أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب ]

مسألة 2 : يشترط في صحّة الصوم المندوب - مضافا إلى ما مرّ - أن لا يكون عليه قضاء صوم واجب ، ولا يترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفّارة وغيرها ، بل التعميم لمطلقه لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
ويدلّ على الحكم المزبور صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوّل يوم الأربعاء ، وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ؛ وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتّى نزل عذره من السّماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تليها ممّا يلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومصلّاه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة . . . الحديث « 1 » . ثمّ إنّ ظاهر الرواية اختصاص الثلاثة بالأيّام المذكورة فيها ، ومقتضاه عدم التعدّي عنها ، ولا يوجد في البين رواية مطلقة يكون الجمع بينها ، وبين مثل الصحيحة هو الحمل على اختلاف المراتب وأفضليّة الثلاثة المذكورة ، فلا دليل على جواز التعدّي ، خصوصا بعد ما عرفت من أنّ مقتضى الروايات المنع عن الصوم المندوب في السّفر ، فتدبّر . ( 1 ) كلّ ما مرّ في المسألة الأولى من شرائط صحّة الصوم معتبر في صحّة الصوم المندوب أيضا ، حتّى عدم السفر الذي قوّى فيه عدم الجواز بالإضافة إلى المسافر مع ثبوت الاستثناء في النوعين ، ويشترط في صحّة الصوم المندوب - زائدا على
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 16 ح 35 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 202 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 ح 1 .