[ مسألة 3 : كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضا ، غير الإسلام والإيمان ]
مسألة 3 : كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضا ، غير الإسلام والإيمان . ومن شرائط الوجوب أيضا البلوغ ، فلا يجب على الصبي وإن نوى الصوم تطوّعا وكمل في أثناء النهار . نعم ، إن كمل قبل الفجر يجب عليه . والأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في أثناء النهار ، بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئا ، فالأحوط الأولى نيّة الصوم وإتمامه ( 1 ) .
شرح
والجواب عن المناقشة : أنّه قد صرّح نفسه بورود الأخبار والآثار عن الأئمّة عليهم السّلام بذلك ، وهل يمكن أن يكون مقصوده من الجميع الدالّ عليه العموم المحلّى باللام خصوص الروايتين المذكورتين ؟ نعم ، لا بأس باستفادة العموم من صحيحة زرارة المتقدّمة ، نظرا إلى أنّ التعبير بالتطوّع والفريضة ولزوم الابتداء بالفريضة قبل التطوّع ظاهر في عدم الاختصاص بقضاء رمضان ، فما في المتن لا محيص عنه ، كما لا يخفى .
( 1 ) كلّ ما ذكر في المسألة الأولى من أنّه شرط للصحّة ، فهو شرط للوجوب أيضا غير الإسلام والإيمان ، أمّا عموميّة الحكم في المستثنى منه فلما عرفت « 1 » من أنّ الوجه في الشرطيّة عدم ثبوت التكليف مع فقدان الشرط ، وعرفت أيضا « 2 » أنّ الأصل في ذلك قوله - تعالى - :وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 3 » وأنّها لو حاضت ولو قبل لحظة من الغروب يكشف عن عدم وجوب
هامش
( 1 ) في ص 194 - 196 .
( 2 ) في ص 199 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 185 .