. . . . . . . . . .
شرح
ما ذكر - أن لا يكون عليه قضاء صوم شهر رمضان ، ونهى عن ترك الاحتياط في مطلق الواجب من كفّارة وغيرها ، بل نفى خلوّ التعميم عن القوّة وإن كان في العبارة اضطراب ؛ فإنّ اللازم أن يذكر شهر رمضان بدل الواجب أوّلا ، ويحتمل غلط النسخة ، وكيف كان ، فهنا حكمان :
أحدهما : أنّه يعتبر في صحّة الصوم المندوب أن لا يكون عليه قضاء صوم رمضان ، ويدلّ عليه جملة من الروايات ، مثل :
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن ركعتي الفجر ؟ قال : قبل الفجر - إلى أن قال : - أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة ؟ ! فابدأ بالفريضة « 1 » .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوّع ؟ فقال : لا ، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان « 2 » .
ورواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيّام أيتطوّع ؟ فقال : لا ، حتّى يقضي ما عليه من شهر رمضان « 3 » . لكن في سند الرواية بحث وإشكال ، وفي الأوليين غنى وكفاية ، مع أنّ الظاهر أنّ الحكم مفروغ عنه حتّى عند الرواة عن الأئمّة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 133 ح 513 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1031 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 345 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 123 ح 2 ، تهذيب الأحكام 4 : 276 ح 835 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 346 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 123 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 276 ح 836 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 346 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 6 .