تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
الصوم في السفر راجحا ولو في المندوب منه كما سيأتي التعرّض له ، فكيف يصير بالنذر في الصورتين الأوّلتين - وهما صورة النذر مقيّدا ، أو مصرّحا فيه بالعموم للسفر - راجحا ويجب الوفاء به ويتّصف بالصحّة ؟ والتحقيق موكول إلى محلّه ، فالاستناد بهذا الوجه لا يبقي لنا مجالا للإشكال في الرواية ، كما هو ظاهر . بقي الكلام في هذه المسألة في حكم الصوم المندوب في السفر صحّة وبطلانا ، وقد قوّى في المتن العدم ، ونسب إلى الأكثر الجواز « 1 » ، بل عقد في الوسائل بابا لذلك « 2 » ، والمنشأ اختلاف الروايات الواردة في هذا المجال . فمنها : ما تدلّ على عدم الجواز ، مثل : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر ؟ قال : أفريضة ؟ فقلت : لا ، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة ، فقال : تقول : اليوم وغدا ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تصم « 3 » . ورواية عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول : للّه عليّ أن أصوم شهرا ، أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فيعرض له أمر لا بدّ له من أن يسافر ، أيصوم وهو مسافر ؟ قال : إذا سافر فليفطر ؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع السرائر 1 : 393 ، ومستمسك العروة الوثقى 8 : 410 - 411 ، والمستند في شرح العروة 21 : 469 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 202 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 235 ح 690 ، الاستبصار 2 : 102 ح 332 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 202 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 ح 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 328 ح 1022 ، وعنه وسائل الشيعة : 10 : 199 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 10 ح 8 .