. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : غير ذلك من الروايات الظاهرة في المنع في السفر مطلقا .
وفي مقابلها ما يدلّ على الجواز ، مثل :
رواية إسماعيل بن سهل ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المدينة في أيّام بقين من شهر شعبان ، فكان يصوم ، ثمّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر ، فقيل له : تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ !
فقال : نعم ، شعبان إليّ إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من اللّه - عزّ وجلّ - عليّ الإفطار « 1 » .
وصحيحة سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : كان أبي عليه السّلام يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ، ويأمر بظلّ مرتفع فيضرب له . . . الحديث « 2 » .
هذا ، ولكن رواية إسماعيل - مضافا إلى إرسالها - في غاية الضعف ، وحكاية الفعل في الصحيحة إن كانت في مقام بيان الحكم كما هو الظاهر ، يستفاد منها الإطلاق كما قرّرناه في محلّه ، ولا مجال لدعوى الإجمال وإمكان الحمل على النذر ، ومن الممكن الاختصاص بيوم عرفة ، فالظاهر تقدّم روايات المنع ، أو الحمل على النذر جمعا .
ثمّ إنّ السيّد استثنى في العروة من عدم جواز الصوم المندوب أيضا في السفر ، ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة ، ثمّ قال : والأفضل الأربعاء والخميس والجمعة « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 130 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 236 ح 692 ، الاستبصار 2 : 102 ح 334 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 298 ح 901 ، الاستبصار 2 : 133 ح 433 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 12 ح 3 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 45 ، الثالث .