. . . . . . . . . .
شرح
كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، أو كفّارة مخالفة اليمين المذكورة في الآية الشريفة ، مع أنّ الأولى ستّون على نحو التخيير ، والثانية عشرة كذلك ، وليس فيهما عدد السبعة بوجه .
وقد أجيب عن الأولى بأنّ القرينة الخارجيّة تكشف عن أنّ الإشارة في قوله عليه السّلام : « إلّا أن تكون نويت ذلك » ترجع إلى خصوص السفر لا مع المرض .
وعن الثانية بأنّ غايته سقوط هذه الفقرة عن الحجّية ؛ لوجود معارض أقوى ، والتفكيك بين الفقرات في الحجّية غير عزيز ، مع أنّ الرواية منقولة في بعض الكتب بالعشرة مكان سبعة ، فلا إشكال في الرواية « 1 » .
وأنت خبير بأنّه لو كان السفر عطفا على المرض لأمكن أن يقال برجوع الاستثناء إلى الأخير أو المجموع ، مع أنّك عرفت العكس وأنّ المرض قد عطف على السفر ووقع الاستثناء بعده ، مع أنّه لا يوجب التمامية ؛ لأنّ الفرض الاستثناء في خصوص النذر فقط ، فلا يمكن الجواب عن المناقشة بهذه الصورة . نعم ، لا مجال للخدشة في الجواب الثاني ؛ أي التفكيك بين فقرات مختلفة من رواية واحدة في الحجّية ولزوم الأخذ بالبعض ؛ لعدم المعارض وترك الآخر لوجود معارض أقوى ، كما لا يخفى .
والذي يسهّل الخطب استناد المشهور « 2 » بل الكلّ إلى هذه الرواية الوحيدة ، مع كونها مورثة لشبهة عويص الدفع مذكورة في الأصول مع جوابها . ومحصّلها : أنّه لا بدّ في النذر من رجحان المتعلّق ، كنذر الواجبات أو المستحبات ، فإذا لم يكن
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 21 : 465 - 466 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 334 - 335 ، مستمسك العروة 8 : 408 ، المستند في شرح العروة 21 : 466 .