تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : أنّه يعتبر في صحّة الصوم المندوب أن لا يكون عليه واجب آخر من كفّارة وغيرها ، وربما يستدلّ له بما رواه الصدوق بإسناده عن الحلبي ، وبإسناده عن أبي الصباح الكناني جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض « 1 » . قال : وقد وردت بذلك الأخبار والآثار عن الأئمّة عليهم السّلام 2 . وفي كتاب المقنع قال : اعلم أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل وعليه شيء من الفرض ، كذلك وجدته في كلّ الأحاديث « 3 » . ولا مجال لحمل هذه الروايات على خصوص قضاء رمضان بسبب الروايات المتقدّمة ، إذ الطائفتان مثبتتان ، ولا وجه لحمل المطلق على المقيّد في المثبتتين ؛ لعدم المنافاة أصلا ، ولعلّه لهذا السبب نفى الخلوّ عن القوّة في المتن كما عرفت . ولكن ربما يناقش « 4 » بأنّ الموجود في الفقيه شيء آخر غير ما هو المذكور في الوسائل ؛ فإنّ الصدوق قد أخذ الإطلاق في عنوان بابه ، فقال : « باب الرجل يتطوّع بالصيام وعليه شيء من الفرض » وقال : قد وردت الأخبار والآثار عن الأئمّة عليهم السّلام : أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض ، وممّن روى ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ولأجله يحتمل أن يكون مراد الصدوق من الروايتين ما تقدّم آنفا في قضاء شهر رمضان ، لكن فهم منه العموم وعدم الاختصاص بالقضاء .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الفقيه 2 : 87 ح 392 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 346 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 2 و 3 . ( 3 ) المقنع : 203 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 346 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 4 . ( 4 ) انظر المستند في شرح العروة 21 : 504 - 505 .