تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالجواز كما هو المحكي عن الصدوق وتبعه الوسائل والحدائق قدس سرهم . وجه الاستشكال المناقشة في إطلاق الأدلّة المتقدّمة نظراً إلى أنّ الأخبار الواردة في ذلك مقيّدة بالمؤمن أو المسلم أو الأخ ، والآية أيضاً لا دلالة لها على المدّعي ، امّا أوّلًا ؛ فلأنّ الظاهر منها أنّها ناظرة إلى الجامعة الإسلامية ومتكفّلة لبيان وظيفة بعضهم بالإضافة إلى بعض آخر فلا إطلاق لها حتّى تشمل غير المسلمين ، وأمّا ثانياً فلأنّها على تقدير إطلاقها لا بدّ من تقييدها بالروايات المشتملة على الأخ أو المؤمن أو المسلم ، والسرّ فيه انّ تقييد موضوع الحكم بوصف أو بغيره من القيود يدلّ على أنّ الحكم في القضية لم يترتّب على الطبيعة بإطلاقها وإنّما ترتّب على الحصّة المتّصفة بذلك الوصف أو القيد لأنّه لولا ذلك لكان التقييد لغواً وهذا أمر متوسّط بين القول بالمفهوم وبين إنكاره ؛ لعدم اقتضائه نفي الحكم عن غير مورد القيد رأساً ولا مدخليته في ثبوت الحكم كذلك ، وعليه فالتقييد في المقام يدلّ على أنّ الحرمة لم تترتّب على النظر إلى عورة طبيعي البشر وإنّما هي خاصّة بحصّة معيَّنة وهذا يكفينا في الحكم بجواز النظر إلى عورة الكافر . وأمّا وجه الفتوى بالجواز فهو روايتان : إحداهما : مرسلة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار « 1 » . ثانيتهما : مرسلة الصدوق التي رواها في الفقيه قال : وروي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : إنّما أكره النظر إلى عورة المسلم ، فامّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار « 2 » . وربّما يناقش في الاستدلال بهما من جهتين :
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب آداب الحمام ، الباب السادس ، ح - 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب آداب الحمام ، الباب السادس ، ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 9 | الشيخ فاضل اللنكراني