تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
فنقول : لا إشكال في كون القبل والدبر عورة في المرء والمرأة وهما مع البيضتين في المرء فقط لدلالة العرف عليه وكون المتفاهم لديه من الأدلّة الواردة في الباب من الآية والرواية المعبّرة فيهما بالفرج أو العورة هو هذا المقدار دون الزائد عليه مع وجود روايات مشتملة على تفسير العورة : مثل مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : العورة عورتان ، القبل والدبر ، والدبر مستور بالاليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة « 1 » . ويظهر منها انّ لفظ « القبل » شامل للبيضتين أيضاً . ورواية الميثمي عن محمد بن حكيم قال : لا أعلمه إلّا قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام أو من رآها متجرّداً وعلى عورته ثوب فقال : إنّ الفخذ ليست من العورة « 2 » . ومرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : الفخذ ليس من العورة « 3 » . وإسناد الصدوق الحكم المذكور إلى الإمام عليه السلام من دون أن يروى عنه ، يشعر بل يدلّ على اعتماده على الرواية وكونها معتبرة عنده ، ففي الحقيقة يصير ذلك بمنزلة الشهادة على صدورها لكون رواتها موثقة بنظره فلا موقع للإشكال عليها بمثل الإرسال ، لأنّ هذا النحو من الإرسال - في قبال ما إذا أسنده إلى الرواية كما في مرسلة الصدوق المتقدّمة آنفاً لا يضرّ بالاعتماد عليها كما لا يخفى . ويؤيّد ما ذكر ما رواه الصدوق باسناده عن عبيد اللَّه المرافقي انّه دخل
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب آداب الحمام ، الباب الرابع ، ح - 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب آداب الحمام ، الباب الرابع ، ح - 1 . ( 3 ) الوسائل : أبواب آداب الحمام ، الباب الرابع ، ح - 4 .