تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الروايات الواردة في هذا الباب فهي وإن كانت مشتملة على التقييد بالأخ أو المسلم أو المؤمن إلّا أنّ الظاهر انّ القيد المذكور فيها كالقيد المذكور في الآية الشريفة ولا دلالة لشيء منها على تضيق دائرة التكليف ، فكما أنّه يحرم للكافر النظر إلى عورة المسلم بمقتضى الأدلّة كذلك لا يجوز للمسلم النظر إلى عورة الكافر بمقتضى تلك الأدلّة وإلّا فاللّازم قصر الحكم على المسلم ناظراً ومنظوراً ولا يرتضي به أحد . وأمّا عن الاستدلال : فرواية ابن أبي عمير وإن كانت معتبرة مع الإرسال أيضاً بخلاف مرسلة الصدوق - على تقدير كونها رواية أخرى مغايرة لرواية ابن أبي عمير - لأنّها منسوبة إلى الإمام عليه السلام بطريق الرواية والنقل ولا تكون حال الرواية معلومة فلا وجه لاعتبارها إلّا أنّ الظاهر إعراض الأصحاب عنها واحتمال كون إطلاق الفتاوى ناشئاً عن ترجيح الأخبار المعارضة من غرائب الأمور فهل يحتمل في حقّهم ثبوت المعارضة عندهم بين المطلق والمقيّد المتنافيين خصوصاً مع ثبوت القيد في الأدلّة المطلقة أيضاً ، فلو كانت مرسلة ابن أبي عمير معمولًا بها لديهم لم يكن محيص من تخصيص الحرمة بخصوص عورة المسلم والحكم بالجواز بالإضافة إلى عورة الكافر فاحتمال ثبوت المعارضة وترجيح أخبار الحرمة لا مجال له أصلًا فلا يبقى إلّا الإعراض ومهجورية الرواية وقد تقرّر في محلّه انّ الإعراض يكشف عن وجود الخلل في الرواية وفتوى الصدوق - فقط - بالخلاف المستفاد من مجرّد نقل الرواية لا يقدح في تحقّق الإعراض وثبوته فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم الاجتناب عن النظر إلى عورة الكافر أيضاً . المقام الثاني : في المراد من العورة التي يجب سترها ويحرم النظر إليها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 11 | الشيخ فاضل اللنكراني