تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا المالك فيجوز له النظر إلى عورة مملوكته لأولويّة النظر من الوطء الجائز شرعاً وكون الأوّل من اللوازم العادية للثاني ، نعم لا بدّ من التقييد بما إذا لم تكن مزوّجة ولا في العدّة وإلّا فمقتضى الروايات الواردة فيه عدم جواز النظر إلى عورتها من دون فرق في ذلك بين ما إذا كانت مدخولًا بها لزوجها وعدمه . كما أنّه إذا كان الأمَة محلّلة للغير لا بدّ من الاقتصار في جواز النظر إلى عورتها على مورد يجوز له وطئها وهو ما إذا لم تكن حاملًا من المحلّل له أو موطوءته ولم تستبرأ ؛ لأنّه مع عدم جواز الوطء والمفروض عدم دليل على جواز النظر غير جواز الوطء يكون مقتضى الأدلّة المتقدّمة ثبوت الحكمين بالإضافة إليها أيضاً . ومنه يعلم انّ كلّ مورد لا يجوز للمالك وطء المملوكة لا يجوز النظر إلى عورتها وهذه الموارد كثيرة وقد تعرّض لها صاحب الوسائل في الباب الثامن عشر من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وعليه فالحكم بالجواز مطلقاً - كما في المتن - غير تامّ . وأمّا المالكة فلا يجوز لها النظر إلى عورة مملوكها ولا مملوكتها ؛ لعدم الدليل على الجواز بعد اقتضاء الأدلّة المتقدّمة الحرمة ، كما انّه لا يجوز لهما النظر إلى عورتها لذلك ، بل لا يجوز فيما إذا كان مملوكاً النظر إلى سائر بدن المالكة وبالعكس ؛ لعدم استفادة الجواز من شيء من الأدلّة وعدم اقتضاء الملكية ، لذلك فإنّ مقتضى الأدلّة جواز الوطء بالإضافة إلى المالك والمملوكة فقط في غير ما استثنى ولازم جواز الوطء جواز النظر أيضاً للأولوية وللملازمة العادية من ناحية الوطء كما لا يخفى . ثمّ إنّه يستفاد من إطلاق المتن أنّه لا فرق في حرمة النظر إلى عورة الغير ووجوب الستر عنه بين المسلم والكافر ومقتضى إطلاق الأدلّة المتقدّمة أيضاً ذلك ، إلّا أنّه ربّما يستشكل في خصوص حرمة النظر إلى عورة الكافر ، بل ربّما يقال