مسألة 2 - يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر
أعني الأجزاء الصغار التي لا ترى وفي المسح يكفي إزالة العين ، ولا يضرّ بقاء الأثر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع التصريح في كلمات الأعلام بأنّه يجب في الاستنجاء بالماء إزالة العين والأثر ، ولا يجب في الاستنجاء بغير الماء إلّا إزالة العين فقط ، وهذا الكلام مورد للاستشكال من وجهين : الوجه الأوّل : في المراد من الأثر الذي تجب إزالته في الغسل دون المسح . الوجه الثاني : الفرق بين المقامين من جهة اعتبار إزالة الأثر في الأوّل دون الثاني . أمّا الوجه الأوّل فنقول فيه : إنّه ربّما يقال كما انّه قد قيل بأنّ المراد بالأثر هو اللّون ، وربّما يناقش فيه بأنّه من الأعراض ولا يصدق عليه اسم العذرة حتّى يجب غسلها أيضاً . ولكن لا يخفى انّه ليس المراد باللون هو اللون الذي لا تجب إزالته في الغسل بالماء أيضاً نظراً إلى انّ لون الشيء يعدّ مغايراً له عرفاً لا من أجزائه كما هو كذلك بنظر العقل نظير لون الدم الباقي على الثوب غير الزائل بغسله . بل المراد به هو اللون الذي يعدّ بنظر العرف أيضاً انّه من أجزاء العين