تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
تتمّة للعين الزائلة فلا مناص عرفاً من اعتبار إزالته ، وأمّا في المسح الذي لا يكاد يكون المقصود به إلّا المسح على النحو المتعارف المعتاد ، ومن الواضح انّ المسح بهذه الكيفية لا يزيل الأثر بهذا المعنى فلا مجال من الالتزام بعدم اعتبار إزالته بعد قيام الدليل على أصل جواز التمسّح بدلًا عن الغسل ، فالفارق هو العرف بعد ملاحظة الدليل على جواز كلا الأمرين . نعم هنا شيء وهو انّ الأثر بالمعنى المذكور الذي لا تجب إزالته في المسح هل يكون طاهراً بعد تحقّق المسح حتّى يستلزم ذلك الالتزام بتخصيص عمومات نجاسة العذرة وإخراج هذا الفرد من حكمها ، أو انّه ليس بطاهر بل عذرة معفو عنها في الصلاة وغيرها ؟ والالتزام بالتخصيص يتوقّف على وجود دليل يدلّ على طهارته إذ مجرّد جواز الصلاة معه أعمّ من الطهارة ، وليس في الأخبار ما يمكن أن يستشعر منه ذلك عدا صحيحة زرارة المتقدّمة الدالّة على أنّه يجزي من الاستنجاء ثلاثة أحجار نظراً إلى أنّ الحكم بكفاية الأحجار في الاستنجاء من الغائط بعد نفي الصلاة إلّا بطهور ظاهر في أنّ المسح بالأحجار إنّما يؤثّر في حصول الطهارة المعتبرة في الصلاة المنتفية عند عدمها خصوصاً مع ملاحظة ما مرّ من أنّ تطبيق عنوان الطهور على الأحجار المستعملة في الاستنجاء مع انّه عبارة عن الطاهر لنفسه والمطهر لغيره لا يتمّ إلّا على تقدير حصول الطهارة للمحلّ ، ولكن قد عرفت انّه بعيد عمّا هو المتفاهم من الرواية عند العرف ، بل التعبير بالاجزاء لو لم يكن قرينة على عدم حصول الطهارة فلا أقلّ من أن يكون مانعاً عن ظهوره في حصول الطهارة إلّا أن يقال : إنّ التعبير به إنّما هو بلحاظ العدد وانّ أقلّ المجزي هو الثلاثة المذكورة فيها . وكيف كان فالرواية غايتها إنّها مشعرة بذلك ، وأمّا الدلالة فلا ، ومعه لا يجوز رفع اليد عن العمومات