تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
متنها عن الاضطراب كما هو غير خفيّ وإلى انّه قد احتمل الشيخ قدس سره أن يكون قوله « بمثله » راجعاً إلى البول لا إلى ما بقي منه على الحشفة . وممّا ذكرنا ظهر الخلل فيما أفاده بعض الأعلام من انّ أقصى ما هناك انّ الرواية بإطلاقها تقتضي كفاية الغسل مرّة ولا تكون صريحة في ذلك لأنّ مثلَي ما على الحشفة قد يصبا مرّة واحدة وقد يصبا مرّتين ولا تقييد في الرواية بأحدهما ، ودعوى انّ القطرة الأولى بملاقاتها مع البلل الكائن على الحشفة يخرج عن كونها ماء مطلقاً ممّا لا يصغى إليه ؛ لأنّ القطرة إذا وصلت إلى الحشفة سقطت عنها القطرة العالقة على المحلّ ، كما انّ القطرة الثانية إذا وصلت إليها سقطت عنها القطرة الأولى لا محالة ومعه لا تجتمع القطرتان في رأس الحشفة ليخرج الماء عن إطلاقه بالامتزاج . وجه الخلل ما عرفت من انّه يعتبر في صدق الغسل جري الماء وقاهريّته وهي لا تتحقّق إلّا بكثرته بالإضافة إلى المغسول ، وعليه فكيف يمكن أن يكون المراد من الرواية تعدّد الغسل وحصول كلّ واحد من الغسلتين بالمثل ، وعليه فدلالة الرواية على كفاية الغسل مرّة لا تكون بالإطلاق حتّى يمكن تقييده . وهنا روايات أخر تدلّ على الاجتزاء بالمرّة : منها : صحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة في الجهة الأولى الواردة في الوضوء الذي افترضه اللَّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، بتقريب انّ ظاهرها بقرينة السؤال كونها مسوقة لبيان تمام ما هو الواجب عليه ، فترك التعرّض دليل على عدم اعتبار التعدّد في الغسل خصوصاً مع تصريحه عليه السلام بالتكرار في الوضوء مع كونه مستحبّاً . وأنت خبير بأنّ الظاهر كون المراد بالوضوء هو الوضوء الشرعي المقابل للغسل وعليه فيكون ذكر غسل الذكر وإذهاب الغائط من باب المقدّمة ، وعليه