تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الدلالة فغير خفيّ انّ ظاهرها هو وجوب غسل المخرج بضعف ما عليه من القطرة أو أزيد ، وتوهّم انّ البلل بمعنى الرطوبة وهي من الأعراض ، والماء لا يكون مثلًا له لأنه من الجواهر فيجب رفع اليد عن ظاهر الرواية ، مدفوع بوضوح كون المراد منه في المقام هي ما يشمل القطرة مثلًا الموجودة في المحلّ وقد ورد نظيره في الأخبار أيضاً حيث عبَّر فيها عمّا يخرج من الذكر بعد الاستبراء ، بالبلل المشتبه فراجع . نعم ربّما يحتمل في الرواية أن يكون المراد بالمثلين الغسلتين ولكنّه من الضعف بمكان . ومثله في الضعف احتمال أن يكون المراد من السؤال أقلّ مقدار يحتاج إليه في الاستنجاء من البول فتكون الرواية متعرّضة لهذا المعنى لا لكيفية التّطهير فلا ينافي اعتبار تعدّد الغسل نظير ما ورد في الوضوء والغسل من استحباب التوضّي بمدّ من الماء والغسل بصاع منه . ولكن هذا الاحتمال مضافاً إلى كونه بعيداً عن ظاهر اللفظ مناف لاعتبار تعدّد الغسل إذ لا يمكن اجتماع التعدّد مع المثلين لأنّ الغسل الواحد لا يكاد يتحقّق بدون ذلك ؛ لأنّه يعتبر في صدقه جري الماء وقاهريّته . ومن الواضح انّه يلزم أن يكون الماء أكثر من المغسول في تحقّق الغسل ، ومن هنا ربّما يحتمل في رواية أخرى لنشيط بن صالح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجزي من البول أن تغسله بمثله « 1 » . أن يكون قد وقع الاشتباه في الكتابة وكان الأصل « بمثليه » لأنّ الجمع بين الغسل والمثل ممّا لا يمكن كما عرفت ومع جريان هذا الاحتمال في هذه الرواية لا مجال لتوهّم صلاحيتها للمعارضة مع الرواية الأولى مضافاً إلى كونها مرسلة وإلى عدم خلوّ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب السادس والعشرون ، ح - 7 .