تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
النجسة اليابسة كالعذرة اليابسة النجسة وغيرها ، وعليه فالمراد انّ مسح الذكر بالحائط لا يوجب تنجّس الحائط لا انّه يحصل الطهارة له بالمسح بالحائط وإلّا يلزم أن يكون مجرّد اليبوسة كافية في عروض الطهارة للمتنجّس مطلقاً من غير حاجة إلى الغسل بالماء ، بل وإلى المسح والدلك أيضاً فتدبّر . والرواية الثانية وإن كانت ظاهرة الدلالة إلّا انّه يرد على الاستناد إليها مضافاً إلى معارضتها في خصوص موردها بصحيحة العيص المتقدّمة لوضوح عدم الفرق بين الفخذ والسراويل من هذه الجهة أنّها ضعيفة من حيث السند جدّاً مع انّها موافقة للعامّة والمظنون صدورها على تقديره للتقية ونحوها . والرواية الثالثة لا دلالة لها على الاجتزاء بغير الغسل بالماء أصلًا ، بل الظاهر كونها كالروايات السابقة الدالّة على انحصار تطهير مخرج البول في الغسل بالماء وذلك لأنّ المراد بمسح الذكر بالريق هو مسح المواضع الطاهرة منها والأمر به إنّما هو لتلبيس الأمر عليه عند وجدان البلل فهي ظاهرة في نجاستها عند عدم المسح بالريق أو العلم بكونها منه ، وممّا ذكرنا يظهر انّ حمل الرواية على التقية كما فعله بعضهم بعيد بعد كون الرواية ظاهرة في انحصار المطهر بالغسل بالماء إذ لا وجه لهذا الحمل بعد هذا الظهور كما هو ظاهر . مضافاً إلى انّه مع قطع النظر عمّا ذكرنا نقول : إنّ غاية ما يستفاد منها وكذا من الرواية السابقة عدم كون الذكر المتنجّس بالبول منجساً للريق أو البلل الخارج منه ولا يوجب فساد السراويل وشبهه وأين هذا من الدلالة على حصول الطهارة للمخرج بالتمسّح كما لا يخفى . فانقدح ممّا ذكرنا انّه لا محيص في هذه الجهة من القول بتعيّن الغسل بالماء .