تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الثانية : في أقلّ ما يجزي في غسل البول ، قال المحقّق قدس سره في الشرائع : « وأقلّ ما يجزي مثلًا ما على المخرج » . أقول : هذا هو المشهور والعمدة في مستندهم رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل « 1 » . ونوقش في الاستدلال بها بضعف السند لاشتماله على مروك بن عبيد وهو مجهول . ولكن نقل في محكي الخلاصة عن الكشي أنّه حكى عن محمد بن مسعود انّه قال : سألت علي بن الحسن الفضّال عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة فقال : ثقة ، شيخ ، صدوق . ولكن في السّند أيضاً هيثم بن أبي مسروق النهدي وهو أولى بالمناقشة من مروك إذ لم يرد قول بوثاقته ، نعم ذكر النجاشي في ترجمته انّه قريب الأمر ، ومراده منه كما يستفاد من المواضع الاخر هو كونه قريباً إلى الإمامية من حيث المذهب بمعنى عدم التباعد بين مذهبه ومذهب الإمامية كثيراً ، وهذا التعبير لو لم يدلّ على قدحه لا يدلّ على وثاقته بوجه ، نعم حكى عن العلّامة قدس سره انّه صحّح في بعض الموارد السند المشتمل على الهيثم المذكور . ولكن الذي يسهّل الخطب في المقام انجبار السند على تقدير الضعف بفتوى المشهور قديماً وحديثاً على طبق مضمون الرواية ، بل عبّروا في فتاويهم بعين متنها وليس ذلك إلّا لكون الرواية معتبرة عندهم خصوصاً مع ملاحظة كون العبارة خارجة عن العبارات المتداولة المعروفة في المحاورات العرفية . وبالجملة المناقشة في الاستدلال بالرواية من جهة السند ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب السادس والعشرون ، ح - 5 .