تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
بيان كيفية التطهير من جهة اعتبار التعدّد ، كما انّه لا يستفاد منها اعتبار خصوص الغسل بالماء أيضاً . ثمّ إنّه يمكن الاستدلال للاكتفاء بالغسل الواحد ببعض الأخبار الأخر أيضاً وإن لم يظهر منهم الاستدلال به ، أظهرها في الدلالة رواية هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجزيك من الغسل والاستنجاء ما ملئت ( بلت خ ل ) يمينك « 1 » . بتقريب أنّ المراد ليس كفاية هذا المقدار الذي يكفي في بلّة اليمين في الغسل والاستنجاء إذ لا معنى للاكتفاء بهذا المقدار في الغسل الذي أقلّ ما يكفي فيه من الماء ما يبلّ جميع البدن ، فاللّازم أن يكون المراد بيان الكيفية التي يحصل بها التطهير وانّه يكفي في الغسل والاستنجاء مجرّد حصول البلّة التي هي أقلّ مراتب الغسل ، وحيث إنّه يكفي في الاستنجاء من الغائط المسح بالأحجار أو بغيرها ولا يعتبر فيه الغسل بالماء فلا بدّ من أن يكون المراد منه الاستنجاء من البول فقط وحينئذٍ - فتدلّ الرواية على انّه لا يعتبر في تطهير مخرج البول إلّا أقل ما به يتحقّق مسمّى الغسل . وممّا ذكرنا ظهر انّه لا وجه لتفسير الاستنجاء بالتطهير من المني بقرينة ذكر الغسل كما عن الوافي أو بالوضوء بقرينة ذكر اليمين كما عن مجمع البحرين فإنّ ذكر الغسل أو اليمين لا دلالة له على كون المراد بالاستنجاء غير ما هو معناه بحذف اللغة وما هو المتفاهم منه عند العرف وانّ التحقيق في معنى الرواية ما ذكرنا . وقد استدلّ لعدم الاجتزاء بالمرّة بالأخبار الكثيرة الواردة في حكم البول إذا أصاب الجسد أو الثوب وانّه يجب صبّ الماء عليه مرّتين أو غسله كذلك التي منها : صحيحة البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب الثالث عشر ، ح - 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب أحكام الخلوة الباب السادس والعشرون ، ح - 9 .