. . . . . . . . . .
شرح
بمسّ أطراف الحفر المتّصلة بالسطح ، نعم في مثل الشبابيك المخرّمة التي يحدث من إشراق الشمس عليها نور للشمس في الأرض بصورة الكتابة أو ظلّ كذلك ربّما يتأمّل في صدق الكتابة على ذلك النور أو الظلّ لعدم وضوح صدق عنوان كتابة القرآن عليه ، كما انّه ربّما يتأمّل في صدقها فيما إذا كتب بإصبعه - مثلًا - على مثل الدهن الذي له ميعان في الجملة بحيث تمحو الكتابة بعد زمان يسير ولكن الظاهر الصدق في هذه الصورة ما دام لم يتحقّق الانمحاء وعدم البقاء إلّا يسيراً لا يمنع عن الصدق ما دام باقياً . نعم في الخطّ الذي لا يكون ظاهراً فعلًا ، بل يظهر بعد عمل وعلاج كما إذا كتب بماء البصل حيث لا يظهر أثر الكتابة إلّا إذا أحمى على النار وقع الإشكال في أنّه هل يحرم مسّه قبل ظهوره بالعلاج أم لا ؟ وقد استظهر صاحب العروة قدس سره الحرمة والوجه فيها انّ الكتابة موجودة قبل العلاج وإن لم تكن بارزة ضرورة انّ الحرارة ليست من أسباب تكوّنها وحدوثها ، بل هي موجبة لبروزها وظهورها ومتعلّق الحرمة لا يكون مقيّداً بقيد البروز على ما هو مقتضى الإطلاق فالظاهر ما أفاده .
هذا تمام الكلام في القسم الثاني . وأمّا القسم الثالث وهو ما كان الوضوء شرطاً لكماله فله أقسام كثيرة ليس التعرّض لها خصوصاً مع كون البناء على الاختصار بمهمّ وانّما المهمّ التعرّض لما وقع مورداً للبحث والإشكال وهو انّ الوضوء هل يكون مستحبّاً في نفسه بحيث كان الإتيان بها مجرّداً عن جميع الغايات حتّى الكون على الطهارة محبوباً أم لا ، وقد تأمّل فيه في المتن ونفى البعد عنه صاحب العروة ، وعن جماعة إنكار ذلك وانّ الوضوء إنّما يتّصف بالاستحباب فيما إذا أتى به لغاية من الغايات المستحبّة ولو كانت هي الكون على الطهارة بناء على أنّ الطهارة أمر يترتّب على الوضوء لأنّ الوضوء بنفسه طهارة . وقد استدلّ على الاستحباب النفسيّ بقوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ